أسقطت حملة تضليل منظمة عبر مجموعات فيسبوك ومحتوى مولّد بالذكاء الاصطناعي مشروع مزرعة شمسية كبيرة في إقليم إيبيريا بولاية لويزيانا، وسط مخاوف من سكان محليين تبيّن أنها لا أساس لها من الصحة إلى حد كبير، وفق تقارير صحفية نشرتها صحيفة "لويزيانا إليوميناتور" و"ذا لينس" و"تينيسي لوكاوت" بين يوليو وأغسطس 2026.

وكان المشروع المقترح، الذي يقع شمال شرق مدينة إيبيريا في منطقة أكاديانا المعروفة بـ"كاجن كنتري"، سيوفر ملايين الدولارات من العائدات الضريبية المحلية ويمثل استثمارًا في مستقبل الطاقة النظيفة بالولاية، بحسب تقرير "ذا لينس". لكن معارضة شعبية حادة، بلغت حد إثارة البكاء في اجتماعات مجلس الإقليم، أدت إلى وقف المشروع، وفق "لويزيانا إليوميناتور".

مخاوف غير مؤكدة

عبّر مئات السكان عن قلقهم من أن الألواح الشمسية ستدمر الأراضي الزراعية وتسمم التربة، وارتدى المعارضون قمصانًا مضادة للطاقة الشمسية ونصبوا لوحات في ساحاتهم، بحسب "لويزيانا إليوميناتور". وشملت المخاوف أيضًا مزاعم بأن الألواح سامة وتلوث التربة والمياه وتشكل خطر حريق كبير، وأنها ستسبب ضجيجًا وانخفاضًا في قيمة العقارات وتسرّب مواد كيميائية إلى مسارات المياه المحلية، بحسب "ذا لينس". وقال خبراء إن هذه المخاطر "وهمية إلى حد كبير"، ووجدوا أنفسهم خط الدفاع الأول في مواجهة معلومات مضللة تهدد قطاعًا حيويًا، بحسب "لويزيانا إليوميناتور".

قرارات تنظيمية متتالية

في فبراير 2024، أصدر مجلس إقليم إيبيريا أول قرار ينظم الطاقة الشمسية، يفرض حظرًا مؤقتًا على مزارع الطاقة الشمسية إلى حين وضع لوائح دائمة. وفي يوليو 2025، أصدر المجلس قرارًا ثانيًا يشترط إبعاد مزارع الطاقة الشمسية مسافة نصف ميل على الأقل عن أقرب المناطق السكنية والمنشآت المسكونة، بحسب "لويزيانا إليوميناتور". وعلى مستوى الولاية، أقر المشرعون في لويزيانا أول قيود على الطاقة الشمسية عبر مشروع القانون رقم 459، الذي يفرض إبعاد المشاريع الشمسية التي تبلغ مساحتها 75 فدانًا أو أكثر مسافة 300 قدم عن أقرب حد للممتلكات السكنية، مع السماح للحكومات المحلية بفرض مسافات أكبر.

شبكة فيسبوك و"AI Slop"

نظمت المعارضة إلى حد كبير عبر مجموعة على فيسبوك تضم 1,200 عضو باسم "لا للطاقة الشمسية الصناعية/المرفقية في إقليم إيبيريا"، أنشأتها في 2024 وكيلة عقارات محلية تدعى أنجيلا سكوت، التي لم ترد على طلبات متعددة للتعليق، بحسب "تينيسي لوكاوت". وكتب أحد مديري المجموعة في منشور بأبريل 2024: "الألواح سامة، تلوث التربة والمياه، وهي خطر حريق كبير".

ونشر مستخدم يستخدم اسم "ديفيد هيرمان" منشورًا مثبتًا يطلب متطوعين لتعلم كيفية تشغيل مواقع معادية للطاقة الشمسية والرياح، عارضًا تدريبهم على نسخ روابط إخبارية من مجموعات فيسبوك وكتابة مقدمات قصيرة لها، بحسب "تينيسي لوكاوت". ولم يرد الشخص المعروف باسم "وايك" على طلبات التعليق أيضًا.

ووثّقت "تينيسي لوكاوت" أن أعضاء في شبكة من المجموعات المعادية للطاقة الشمسية يتشاركون منشورات متطابقة تقريبًا مولّدة بالذكاء الاصطناعي، مصمَّمة خصيصًا لولايات مختلفة. فقد نشرت مستخدمة تدعى شيلا طومسون رسمًا بيانيًا يقول: "عندما تختفي لويزيانا، لا يمكن استعادتها"، مع صورة لافتة أمام مزرعة وحظيرة حمراء، وعبارة "الألواح الشمسية مكانها الأسطح، لا الأراضي الزراعية". وظهرت رسالة وصورة مماثلتان في مجموعة لسكان تكساس، مع تعديل النص إلى "عندما تختفي تكساس"، وتكرر النمط نفسه في مجموعات مخصصة لولايات آيوا ونبراسكا وتينيسي وغيرها، بحسب "تينيسي لوكاوت".

ووصفت التقارير هذه الظاهرة بأنها "ديناميكية تتكرر على مستوى الوطن"، حيث تستخدم شبكات منظمة محتوى مضللًا مشابهًا لإعاقة مشاريع الطاقة الشمسية واسعة النطاق في مناطق ريفية متعددة عبر الولايات المتحدة، بحسب "لويزيانا إليوميناتور".